الأمن النفسي ودوره في تحقيق الأمن الأسري
د/دليلة بوزغار
أستاذة بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية
bouzeghar 70 @gmail.com
العلاقة الزوجية آية من آيات الله عز وجل قوامها المودة والسكينة والرحمة فيشيع الأمن النفسي بها والراحة والاستقرار والسعادة ، ومن هنا يطرح السؤال نفسه كيف السبيل للوصول إلى ذلك ؟بالإجابة على التساؤلا ت الآتية : ما مفهوم الأمن النفسي وما أهميته ؟ وماهي الحاجات النفسية للزوجة؟ ثم ماهي الحاجات النفسية للزوج والأبناء ؟ وماهي الآثار الايجابية لتوفر تلك الحاجات على الأسرة ؟ وما هي الآثار السلبية لغيابها عنها ؟هذا ما أحاول بيانه من خلال هذه الورقة البحثية :
أولا ,مفهوم الأمن النفسي
الأمن النفسي هو : ” السكينة التي يشعر بها الفرد نتيجة لإشباع دوافعه العضوية والنّفسية “( [1])
ولما كان مجال الأمن هو داخل الأسرة , بات الأمن النفسي- بهذا المعنى – ضروريا لكل أفرادها : الزوجة والزوج , والأبناء , وذلك بنفي الخوف عنهم من كل مكروه متوقع لتحل السكينة والطمأنينة وغيرها من معاني الأمن السابقة الذكر …., وهذا لا يتحقق إلا إذا أشبعت جميع الحاجات النفسية لكل فرد ,وهذا بدوره لا يمكن الوصول إليه دون معرفة هذه الحاجات من جميع الأفراد لأن العلاقة الزوجية مبنية على المشاركة والمسؤولية المتبادلة .
ثانيا,لماذا يجب معرفة الحاجات النفسية ؟ :
إنّ الجواب على هذا السؤال يقتضي التمعن جيّدا في العلاقة الزوجية والتي قوامها رجل وامرأة يختلفان في الجنس وفي الطبيعة الخلقية وفي البيئة التربوية وفي كثير من الأمور مصداقا لقوله تعالى :“وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى”[2], أي “ليس الذكر كالأنثى لا في الخلق ولا التكوين ولا الاستعداد الفطري، فقد زودّت المرأة بالرقة والعطف وسرعة الانفعال، والاستجابة العاجلة لمطالب الطفولة بغير وعي ولا سابق تفكير بل بغير إرادة أحيانًا، وهذه ليست خصائص سطحية وإنّما هي غائرة في التكوين العضوي والعصبي للمرأة وفي كلّ خلية من خلاياها، وزوّد الرجل بالخشونة والصلابة وبطء الانفعال والاستجابة واستخدام الوعي والتفكير قبل الحركة، لأن ّ وظائفه كلّها تحتاج إلى قدر من التروي قبل الإقدام.”[3],ثمّ إنّ الحقائق العلمية لتؤكد الفرق البيولوجي الأساس بين الجنسين ولا بأس أن أستشهد هنا بما أورده مؤلفا كتاب جنس الدماغ ( Brainsex ) الدكتور في علم الوراثة ((آن موير)) و ((ديفيد جيسيل ))، وهو في الحقيقة مؤلف اشترك فيه أكثر من (25) اختصاصي على رأسهم رائدة علم الفروق الدكتورة ((كوراين هت )) ، لأنهما نقلا نتيجة إجابات كل هؤلاء الأخصائيين في الكتاب.يقول مؤلفا الكتاب في المقدمة : ” تمت صياغة المادة الأساسية لهذا الكتاب من أبحاث قام بها علماء كثيرون من جميع أنحاء العالم)).. ثم قالا في وصف دقيق للحقيقة التي توصلا إليها بعد أبحاث مضنية :((الرجال مختلفون عن النساء وهم لا يتساوون إلاّ في عضويتهم المشتركة في الجنس البشري .. والادعاء بأنهم متماثلون في القدرات والمهارات والسلوك تعني بأننا نقوم ببناء مجتمع يرتكز على كذبة بيولوجية وعلمية ، فالجنسان مختلفان ، لأن أدمغتهم تختلف عن بعضهما، فالدماغ وهو العضو الذي يضطلع بالمهام الإرادية والعاطفية في الحياة ، قد تم تركيبه بصورة مختلفة عند كل منهما ، والذي ينتج عنه في النهاية اختلاف في المفاهيم والأولويات والسلوك”[4].
أجرى الباحثان الدكتورة بنت باكنبرغ والبروفيسور جورغرغوندرس تحليلاً ل 94 دماغاً سليماً لدنماركيين فارقوا الحياة تتراوح أعمارهم بين 20و 90 سنة ونشرا أبحاثهما في جورنال اوف كومباراتيفنورولوجي, وخلص الباحثان إلى أنّ أدمغة الرجال تحتوي على ما معدله 22.8 مليار خلية مقابل 19.3 مليار خلية في أدمغة النساء*. وأعلنت الدكتورة باكنبرغ لوكالة فرانس برس: لقد فوجئنا بهذا الفارق ولم نكن نعتقد بأنه كبير إلى هذه الدرجة؛ حتى وإن كان وزن دماغ الرجل يفوق وزن دماغ المرأة ( يزيد وزن دماغ الرجل عن دماغ المرأة 150 غراماً وأضافت باكنبرغ ” من الممكن في هذه الاختبارات أن يكون الرجال أفضل من النساء في بعض المجالات ولكنهم ليسوا بشكل عام أكثر ذكاءً “[5].
وعليه فالمرأة غير الرجل , وعندما يجتمعان تحت سقف واحد للقيام بمسؤوليات مشتركة, فإنّه يتحتّم على كل منهما أن يكون عارفا بطبيعة الآخر وحاجاته فيتعامل وفقها لا عكسها, فيحدث التوافق والانسجام لا الخلاف والصدام وهو ما أسميته بفهم النفسية, فإني أرى أنّ أكثر أسباب الخلاف بين الزوجين ترجع إلى جهل كل واحد منهما لنفسية الآخر؛ جاء في مقدمة كتاب لماذا يكذب الرجل وتبكي المرأة :”إن الفجوة وسوء الفهم والصراع الذي بين الجنسين مازال قائما – حتى في القرن الحادي والعشرين – في جميع أوجه حياتنا تماما كما كان في عهد آدم وحواء فبعد ثلاثة عقود من البحث في الاختلافات بين الرجل والمرأة وإجراء التجارب, وتحليل العديد من الأفلام وتأليف الكتب والاشتراك في برامج التلفاز وعقد المؤتمرات تلقينا عشرات الآلاف من الأسئلة حول السبب الذي يجعل الرجل والمرأة ينتهجان طرقا سلوكية مختلفة وقد جاءت جميع الخطابات والمكالمات الهاتفية والرسائل الالكترونية من أناس أصيبوا بالارتباك من جراء ما يفعله الجنس الآخر ويشعرون بالإحباط واليأس من أن يعرفوا كيف يتعاملون معهم …”[6].
لذلك لابد من بيان أهم الحاجات النفسية للزوجة ثم للزوج حتى لا يعامل الزوج زوجته كرجل مثله ولا تعامل الزوجة زوجها كامرأة مثلها خاصة وأنّ المشاكل الزوجية أمر طبيعي لن تنجو منه أي علاقة زوجية مهما عظم الحب والاحترام ومقدار التديّن … وحتى البيت النبوّي والذي طرفاه نبي وزوجة نبي مبشرة بالجنة لم يسلم منها[7]….
وسأبدأ ببيان الحاجات النفسية للزوجة وذلك لأسباب منها :
- أنّ المرأة أضعف من الرجل وأقل تحملا منه , ثم إنّها تمر بحالات مرضية تزيد تأثيرا عليها؛” أنَّ المرأة تمرُّ بفترات وتغيُّرات جسدية قد تعاني منها كثيراً،وقد يكون لذلك أثره البالغ على نفسيتها، وطريقة تعاملها مع الناس، وكذلك على طريقة تفكيرها ، وقد أكدت كثير من الأبحاث الطبية هذا ، وأنَّ له تأثيراً شديداً على نفسية المرأة ، ممَّا يعرِّضها للإصابة بالإحباط ، وقلَّة التركيز والكسل ، واضطراب الذاكرة ، كما قد تؤثر على سرعة الانفعال عندها ، وتصيبها بالقلق ، والوهن، وتغير المزاج، والتوتر، والشعور بالوحدة وثقل الجسم.“[8], لذلك لا يجوز تطليق المرأة وهي حائض أو نفساء لأنّها تكون على غير طبيعتها الأصلية وقد تصدر منها تصرفات غير لائقة تتسبب في طلاقها فيكون ذلك ظلما لها.
- أنّ المرأة أكثر تضررا عندما يسود عدم الاستقرار الأسري فمن اليسير على الرجل إذا لم يتحمل ذلك التفكير في الطلاق أو إعادة الزواج مرة أخرى , بينما تنغلق المرأة على نفسها وتعيش أسيرة أحزانها وقلقها خاصة إذا كانت أما فهي تفكر في أولادها قبل طلب الطلاق مع العلم أنّها متيقنة من أنّ المجتمع لن يرحمها إذا تم الفراق حتى ولو كانت مظلومة .
- الزوج أكثر تحكما في نفسه باعتباره القوام على البيت؛ قال تعالى ]وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[[9], قال القرطبي : “)وَلَهُنَّ( أي لهن من حقوق الزوجية على الرجال مثل ما للرجال عليهن ، ولهذا قال ابن عباس : إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي ، وما أحب أن أستنظف كل حقي الذي لي عليها فتستوجب حقها الذي لها علي ، لأن الله تعالى قال : ) وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ[أي زينة من غير مأثم. وعنه أيضا : أي لهن من حسن الصحبة… وقال ابن عباسt : “الدرجة إشارة إلى حض الرجال على حسن العشرة ، والتوسع للنساء في المال والخلق، أي أن الأفضل ينبغي أن يتحامل على نفسه”[10].وقال رسول اللهr: “خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ، وأنا خَيْرُكُم لأهْلي”[11], وقال أيضا : “من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله “[12].وكان من أخلاقه r أنه جَمِيل العِشْرَة دائم البِشْرِ، يُداعِبُ أهلَه، ويَتَلَطَّفُ بهم، ويُوسِّعُهُم نَفَقَته، ويُضاحِك نساءَه، حتى إنه كان يسابق عائشة أم المؤمنين يَتَوَدَّدُ إليها بذلك. قالت: سَابَقَنِي رسولُ الله r فَسَبَقْتُهُ، وذلك قبل أن أحملَ اللحم، ثم سابقته بعد ما حملتُ اللحمَ فسبقني، فقال: “هذِهِ بتلْك”[13]. وقال r: “واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته”[14] وفي الحديث “الندب إلى المداراة لاستماله النفوس وتألف القلوب وفيه سياسة النساء بأخذ العفو منهن والصبر على عوجهن وأن من رام تقويمهن فإنّه الانتفاع بهنّ مع أنّه لا غنى للإنسان عن امرأة يسكن إليها ويستعين بها على معاشه فكأنه قال الاستمتاع بها لا يتم إلا بالصبر عليها”[15].
- كثرة الخطابات الموجهة للزوجة في بيان واجباتها وتحميلها دائما مسؤولية الاستقرار الأسري, ربما لأن أكثر المخاطبين هم من الرجال .
ثالثا, الحاجات النفسية للزوجة:
للمرأة حاجيات خاصة يجب أن يعرفها الرجل ليكون تعامله وفقها والتي سأذكر منها ما يأتي :
1-إشعارها بالحب الدائم : لعل من أول الحاجات النفسية للزوجة إشعارها بالحب لذاتها لا لكونها مجرد أداة لقضاء حاجاته وشهوته, وهذا ما أكدّته البحوث العلمية حيث تشير إلى أّن ” العاطفة هي السمة الأساسية التي تتسم بها نفس حواء” [16], جاء في كتاب ” للرجال فقط” : ؟ حتى وإن كانت علاقتك رائعة ,فإن شريكة حياتك دائما ما تشعر بعدم الأمان تجاه حبك لهاوعندما تثير أنت بتصرفاتك هذا الجزء فيها ,فإنها قد تتصرف بطريقة قد تحيرك وتخيفك ,حتى تطمئن مرة أخرى إلى حبك ” [17], في دراسات كثيرة ومنها دراسة قام بها الباحثان دارلنك وهيكز (Darling and hicks1993) ) وجدا أنّ المرأة تحتاج كلام الحب قبل الجنس أكثر من الرجل وهي تسعى بكل الحيل لتأجيل الجنس حتى تشبع من كلام الحب[18], لذلك كثيرا ما يغوي الشباب البنات باسم الحب, وقد تحدث بسببه خيانات زوجية ؛ تقول الباحثة فالنتن (Valantin1992)إنّها بالرصد والتقصّي على حالات البنات وجدت أن المرأة أو البنت باسم الحب تعطي جسدها للرجل وإن لم تكن مقتنعة بذلك أو حتى راغبة بالجنس وباسم الحب تعيش أزمة الحمل غير المرغوب أو المرفوض أو حتى المحرم , وباسم الحب تمر بتجربة الإجهاض وهي أخطر تجربة يمكن أن تمر بها امرأة [19]. إنّ المرأة ترغب في رجل حنون وعطوف ومتفهم ويستطيع التواصل معها ولكنه في نفس الوقت قويّ البنية وصارم …ومتطلبات المرأة في الرجل لا تحتل إلا قائمة واحدة لا غير, فإن كان بإمكان الرجل أن يضحك المرأة أو كان مشبعا لمتطلباتها أو يستطيع التحدّث في مختلف الموضوعات أو لديه أهداف يريد تحقيقها ليرتقي بحياته , فإنه بالتأكيد سيلقى قبولا شديدا من قبل المرأة [20].
وقبل الخوض في تفاصيل الحب وكيفية التعامل معه لابد أن ندخل البيت النبويّ وهو المثل الأعلى والقدوة الحسنة لكلّ الخلق لنعرف حال الحب الحقيقي .
حبه لزوجاته r:
فقد كان يعبّرr صراحة عن هذا الحب ؛ فعن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: قلت: يا رسول الله كيف حبك لي؟قال: ” كعقدة الحبل “, فكنت أقول كيف العقدة يا رسول الله؟ قالت: فيقول: ” هي على حالها “[21] .فهذه عائشة رضي الله عنها وهي بنت الصديق وأم المؤمنين – ومن مثلها من النساء؟!- تعبّر عن حاجتها الأساسية في الشعور بالحب ولم تستغن عنها مما يدّل على أن مطالبة أي امرأة أخرى بذلك فهو من باب أولى …ويقول عن خديجة بعد وفاتها :” إني قد رزقت حبها “[22], فيعلن rعن حبه لزوجاته في حياتهن وبعد مماتهن بما يشعر بقيمة هذا الأمر وأهميته في الحياة الزوجية .
بل إنّه rيعلن ذلك أمام الصحابة ولا يرى في ذلك عيبا ولا عارا ولا انتقاصا كما يعتقد بعض المسلمين بحيث إن عمرو بن العاص،وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة، سأل النبي r: أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال:” عائشة ” قال: فمن الرجال؟ قال: ” أبوها ” [23].
ولنتخيل معا كم ستكون سعادة هذه الزوجة وفرحتها وهي تسمع زوجها يعبر عن حبه لها على مسمع من الآخرين, فأكيد أنها ستكون سعادة لا تضاهيها سعادة وسترد له بالمثل أو بأكثر ما تستطيع …
يؤكد ذلك فعل عائشة لما دعاها الرسولr لمشاهدة أهل الحبشة وهم يلعبون , فكانت تمتحن مدى صبره عليها – مع كثرة مسؤولياته- وهي تطيل النظر إليهم مما يدل على مكانتها عنده ” …قالت: وما بي حب النظر إليهم ولكنى أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه”[24].
فالزوجة تسعد كثيرا حينما يعلم الآخرون بحب زوجها لها والعكس يكون صحيحا فهي تحزن كثيرا إذا لم تشعر بحبه لها وظهر ذلك أمام الآخرين, ولأهمية هذا الأمر وضرورته للاستقرار الأسري أباح الشرع الكذب بين الزوجين بقصد حفظ هذه العلاقة وليس المخادعة؛ عن أم كلثوم بنت عقبة قالت : ولم أسمعه أي الرسول r يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث :الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها [25].
وهذا الحديث يدّل على جواز أن يكذب الرجل على زوجته وكذلك المرأة على زوجها ولكن أهل العلم قيّدوا كذب الرجل على امرأته وعكسه بأن يكون الكذب فيما يتعلق بأمر المعاشرة وحصول الألفة بينهما .وبهذا يظهر جواز الكذب بين الزوجين إذا كان في ذلك محافظة على الحياة الزوجية ومنع لهدمها فإذا سأل الزوج زوجته هل تحبه فعليها أن تجيبه بنعم وإن كانت تكرهه محافظة على بقاء الأسرة واستمرارية الحياة الزوجية وكما قال عمر رضي الله عنه لتلك المرأة” فإن كانت إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثّه بذلك فإنّ أقل البيوت الذي يبنى على الحب”[26] .فالحب حاجة نفسية ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها للطرفين .
وهذا ما يؤكده حديث أبي زرع , فعلى طوله ومع كثرة مشاغل الحبيب المصطفى إلا أنّه ظل يسمع لعائشة وهي تروي له حديث النساء عن أزواجهنّ ولم يكتف بذلك بل عبر عمّا يكنّه لعائشة من الحب والوفاء وهذا أعظم أمر تطلبه الزوجة من زوجها :”…قَالَتْ عَائِشَةُ: ” قَالَ رَسُولُ اللَّهِ rكُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ …”.قاله رسول الله r تطبيبا لنفسها وإيضاحا لحسن عشرته إيّاها ثم استثنى من ذلك الأمر المكروه منه أنه طلقها وإني لا أطلقك تتميما لطيب نفسها وإكمالا لطمأنينة قلبها ورفعا للإبهام لعموم التشبيه بجملة أحوال أبي زرع إذا لم يكن فيها ما تذمه سوى طلاقه لها وقول عائشة رضي الله تعالى عنها بأبي أنت وأمي بل أنت خير لي من أبي زرع جواب مثلها في فضلها فإنّ سيّدنا رسول الله لما أخبرها أنّه لها كأبي زرع لأم زرع لفرط محبة أم زرع له وإحسانه لها أخبرته هي أنه عندها أفضل وهي له أحب من أم زرع لأبي زرع“[27].
تعامل النبيr بالحب :أما تعامله بالحب فأمثلته كثيرة منها :
-قد كان rيقول لـعائشة :” يا عائش ، يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام “،وكان يقول لعائشة أيضا: يا حميراء .فالرسول rيلاطف عائشة بندائها بتصغير اسمها أو بأحد صفاتها بما يشعرها بالدلال وبقيمتها عنده, فأين نحن من زوج لا يدعو زوجته أصلا باسمها ؟!.
-وأخرج [مسلم] من حديث عائشة في الصيام قالت “كان رسول الله rيقبل إحدى نسائه وهو صائم ثم تضحك رضي الله تعالى عنها“[28], فالمقصود من هذه القبلة هو التعبير عن المحبة وليس الشهوة لأنّه صائما وهذا له أثر بليغ في هدوء نفسية الزوجة واطمئنانها.ذلك لأن” بالنسبة لمعظم النساء , الحب يرمز إلى الأمان , والحماية , والراحة , فإنه يرسل لها الرسائل التالية : -أنا سأهتم بك وأحميك , وأنت مهمة بالنسبة لي, وأنا لا أريد أن يحدث لك أي مكروه – أنا مهتم بالمشاكل التي تواجهينها , وأنا معك – أعتقد أنك تقومين بعمل رائع وأنا فخور بك …”[29].
-وقال :r“وإنّك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة التي ترفعها إلى فِي امرأتك” [30], فما أجمل هذا السلوك الحضاري ؛ أن يرفع الزوج لقمة إلى في زوجته وهو عمل لا يكلفّه لا مشقة ولا جهدا لكن له أثر كبير في إدخال السرور والسعادة إلى قلب هذه الزوجة المسكينة التي تقضي النهار كلّه وأحيانا الليل لتسهر على توفير حاجيات الزوج والأبناء .
-عن أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها- أنّها قالت : كان يؤتى إليه بالشراب تأتيهrبالمرق أو باللبن تقول-رضي الله عنها- وهو الذي طلب وسأل تقول-رضي الله عنها- فيقسم علي أن أشرب قبله ، يقسم على أن اشرب قبله لأنّها ما كانت لترضى لأنها كريمة بنت كريم فما كانت ترضى أن تتقدم على رسول اللهrفحفظت حقه فإذا أذنته بالشراب قال لها أشربي فأبت فإذا أبت حلف عليها قالت يقسم عليّ فتأخذ الشراب فتشرب فيضع فمه حيث وضعت فمها- صلوات الله وسلامه عليه- . هل هو يريد وضع شربها لا والله ؛ ولكنّه يريد أن يشعرها بالمكانة ، يشعرها بالمحبة يشعرها بالمودة ؛ لأنّه كما يتقرب لربه ساجداً وراكعاً يتقرب إلى الله بجبر قلبها وإدخال السرور عليها ويتقرب إلى الله بحسن مباسطتها وبالتشريع للأمة بالكمالات وبأحسن المعاملات التي تكون بين الأهلين والزوجات[31]. وكان r يحرص أكثر على تلبية هذه الحاجة خاصة لما تكون الزوجة حائضا لما يعتريها من تغيرات هرمونية تؤثر على سلوكها :
-عن عائشة أَنَّ النَّبِيَّ rكَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ[32].
-كَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ[33].
-وكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ[34].
-كنت أتعرق العظم وأنا حائض فأعطيه النبي rفيضع فمه في الموضع الذي فيه وضعته وأشرب الشراب فأناوله فيضع فمه في الموضع الذي كنت أشرب منه[35].
-عن أم سلمة حدثتها قالت بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميصة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي قال: أنفست قلت: نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة [36].لسائل أن يسأل لماذا يفعل كل ذلك r؟ المرأة في حالة الحيض تشعر بالضيق والقلق فتأتي هذه التصرفات لطمأنتها وأنّ مكانتها لم تتغير, في حين نسمع عن بعض الأزواج يقطع صلته بها وكأنّ لا علاقة كانت بينهما وهذا يحزن المرأة ويجعلها تنظر في نفسها أنّها أداة متعة وفقط.فيشعر الرسول الزوجة بهذه التصرفات أنّ مكانتها محفوظة لم تتغيّر بسبب هذه الحالة .
ولعلّ أصدق صورة تعبّر عن حقيقة الحب في حياة النبيّ أنّه حين مات، مات على صدر زوجته عائشة التي أحبها كثيرا.عَنْ عَائِشَةَ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ بَصَرَهُ فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ فَاسْتَنَّ بِهِ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ رَفَعَيَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ثَلَاثًا ثُمَّ قَضَى وَكَانَتْ تَقُولُ مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي[37].
مشهد يعجز عن وصفه أي تعبير وأي كلمات : النبيّ الخاتم تنتهي حياته بلمسة حب، حين يموت في أحضان زوجته. لماذا لم يمت و هو يحج ؟! لماذا لم يمت و هو يصلي؟!, و هو ساجد لله عز وجل؟!…إنها رسالة عظيمة مؤداها: إنّ هذا الدين هو دين الحب والحنان والمودة، وهذا النبي محب للحب ولكلّ من حوله وما حوله. محب للبشرية جميعا.فمن الذي بعد كل ذلك، يمكنه أن يغفل هذا الجانب في حياة رسولنا؟من من الناس يمكنه أن يمرّ بحياة النبي، دون أن يستنشق عبق هذه المشاعر و يأخذ بعضا من نفحاتها، ليتعلم كيف يسير على درب النبي، فيحيا بلا متاعب في حياته الخاصة…؟
يقول الشيخ الطيب برغوث :” …فإبداء مشاعر صدق وطهارة المحبة بين الزوجين هو الغذاء اليومي الذي يؤجج المحبة والمودة والرحمة في الأسرة وينعش السكينة فيها ويمكنها من مقاومة أخطار التعود والرتابة والروتين والإلف …” [38].
2- الوفاء لها : إذا أحست الزوجة بحب زوجها فإنّ الترجمة الفعلية لذلك الحب هو الوفاء لها, وهذا ما جسده الحبيب المصطفىr مع خديجة- رضي اله عنها- في حياتها وبعد مماتها , عن عائشة – رضي الله عنها -قالت:”ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين لما كنت أسمعه يذكرها ولقد أمره ربه عز و جل أن يبشرها ببيت من قصب في الجنة وإن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها “[39],وفي رواية أخرى “ما غرت على نساء النبي r إلا على خديجة وإني لم أدركها قالت وكان رسول الله r إذا ذبح الشاة فيقول أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة قالت :فأغضبته يوما فقلت خديجة ؟ فقال رسول الله r: إني قد رزقت حبها “[40],وقالت أيضا :”لم يتزوج النبيّ r على خديجة حتّى ماتت”[41]، قال القرطبي:” كان حبه rلها لما تقدم ذكره من الأسباب وهي كثيرة كل منها كان سببا في إيجاد المحبة ومما كافأ النبي r به خديجة في الدنيا أنّه لم يتزوج في حياتها غيرها , فروى مسلم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت:”لم يتزوج النبيّ r على خديجة حتى ماتت وهذا مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم بالأخبار وفيه دليل على عظم قدرها عنده وعلى مزيد فضلها لأنّها أغنته عن غيرها واختصت به بقدر ما اشترك فيه غيرها مرتين لأنّه r عاش بعد أن تزوجها ثمانية وثلاثين عاما انفردت خديجة منها بخمسة وعشرين عاما وهي نحو الثلثين من المجموع ومع طول المدة فصان قلبها فيها من الغيرة ومن نكد الضرائر الذي ربما حصل له هو منه ما يشوش عليه بذلك وهي فضيلة لم يشاركها فيها غيرها ومما اختصت به ؛ سبقها نساء هذه الأمة إلى الإيمان فسنت ذلك لكل من آمنت بعدها فيكون لها مثل أجرهن لما ثبت أنّ من سن سنة حسنة وقد شاركها في ذلك أبو بكر الصديق بالنسبة إلى الرجال ولا يعرف قدر ما لكلّ منهما من الثواب بسبب ذلك إلاّ الله عز وجل وقال النووي: ” في هذه الأحاديث دلالة لحسن العهد وحفظ الود ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر حيا وميتا وإكرام معارف ذلك”[42].
وفي رواية استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله r فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك فقال:اللهم هالة بنت خويلد, فغرت فقلت : وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت من الدهر فأبدلك الله خيرا منها” فعرف استئذان خديجة أي صفته لشبه صوتها بصوت أختها فتذكر خديجة بذلك وقوله ارتاع من الروع بفتح الراء أي فزع والمراد من الفزع لازمه وهو التغير ووقع في بعض الروايات ارتاح بالحاء المهملة أي اهتز لذلك سرورا وقوله اللهم هالة فيه حذف تقديره اجعلها هالة فعلى هذا فهو منصوب ويحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي هذه هالة وعلى هذا هو مرفوع وفي الحديث أنّ من أحب شيئا أحب محبوباته[43] , ورد عليها بقوله :” ما أبدلني الله بها خيرا منها صدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله منها الولد إذ لم يرزقني من غيرها ” [44].
فأين أزواج هذا العصر من هذا الخلق النبيل ؟حيث تضحي الزوجة بكل شيء من أجله وتصبر معه على الحلو والمر ثم ما إن يجدّ الفرصة حتّى ينسى كلّ الفضل بينهما وربما ينغص حياته وحياة زوجته بكثرة الكلام عن الزواج عليها بلا داع ولا سبب بل يجعل إثارة غيرة زوجته ومشاعرها مناسبة للضحك والمزاح وربما كان ذلك أمام الغير, فتحقد الزوجة على زوجها وتنقص ثقتها فيه وعطاؤها له, وأحيانا تجد منهم – خاصة المتدينين – من يطالب الزوجة المسكينة بتقبل الأمر بكل تسليم بحجة أنّه شرع الله وليس لأيّ كان الاعتراض عليه وينسى أنّه أمر طبيعي جدا أن ترفض أن يشاركها في زوجها أحد ولا يعني ذلك أبدا اعتراضها على شرع الله لأنّ الله لم يجعله من الواجبات، بل هو أمر مباح يخضع لأحوال الأشخاص وظروفهم.
3- مراعاة غيرة الزوجة على زوجها : من طبيعة المرأة الغيرة على زوجها فيجب على الزوج مراعاة ذلك، وخير مثال على ذلك ما روي عن أنس قال كان النبيّr عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربت التي النبيّr في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع النبيّr فلق الصفحة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول ” غارت أمكم ” ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها و أمسك المكسورة في بيت التي كسرت ” [45].
4- الاستماع لها والاهتمام بشؤونها :إنّ مخ المرأة مبرمج على القيام بأكثر من عمل في وقت واحد …إنّها تستطيع التحدث عن العديد من الموضوعات تتصل ببعضها البعض في المحادثة الواحدة , كما أنها تستخدم خمس نبرات صوتية مختلفة لتغيير الموضوع أو التأكيد على النقاط المهمة , والرجال ليس بإمكانهم سوى تحديث ثلاث فقط من هذه النبرات وكنتيجة لذلك فإن الرجال غالبا ما يشعرون بالتيه أثناء استماعهم لحديث النساء …أما عقول الرجال –على الجانب الآخر – فهي مبرمجة على أداء مهمة واحدة , فالرجل يستطيع التركيز على شيء واحد فقط في المرة الواحدة …وإحدى أكبر مشاكل الرجال هي عندما تتطرق المرأة لموضوعات متعددة ومتفرعة أثناء عملية التذمر ؛ فهم لا يقوون على تحمل هذا وبالتالي يعمدون ببساطة للانغلاق على أنفسهم ويستمرّ هذا الوضع إلى أن تبدأ المرأة المتذمرة الدخول في دائرة مغلقة , مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع حدة صوتها وقوة اتهاماتها أو ادعاءاتها أنّها محقة , وعلى الجانب الآخر تزداد درجة انسحاب الضحية , وغالبا ما يصل الأمر إلى وضع حاجز مادي بينه وبين المتذمر …وقد يؤدي ذلك في بعض الأحيان إلى تدهور الموقف وتطورّه لعنف جسدي ” [46].
5-إشعارها بالأهمية : روي أنّ رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه وأرضاه ليشكو سوء خلق زوجته فوقف على بابه ينتظر خروجه فسمع هذا الرجل امرأة عمر تستطيل عليه بلسانها وتخاصمه وعمر ساكت لا يردّ عليها فانصرف الرجل راجعا وقال: إن كان هذا حال عمر مع شدته وصلابته وهو أمير المؤمنين فكيف حالي؟ وخرج عمر فرآه موليا عن بابه فناداه وقال: ما حاجتك أيّها الرجل؟ فقال: يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك سوء خلق امرأتي واستطالتها عَلَيّ فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت: إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف حالي ؟ قال عمر ـ يا أخي اسمع لمواقفهم رضوان الله تعالى عليهم ـ يا أخي إنّي أحتملها لحقوق لها عليّ إنها لطباخة لطعامي، خبازة لخبزي، غسالة لثيابي، مرضعة لولدي وليس ذلك كلّه بواجب عليها ويسكن قلبي بها عن الحرام فأنا أحتملها لذلك ، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي قال عمر: فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة ]فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا[[47] هذه الآية تسلية لوعد قدري لكل زوج بُلِىَ بما يكره في زوجته بأن يجعل الله لمن صبر[48].
6-اللعب والمرح والترفيه عنهن : و في مشهد آخر مع زوجته عائشة، نراه يتبسم معها و يراعي مشاعرها. فحين أرادت أن تلعب، لم يسخر منها و من اهتماماتها الطفولية، بل تفاعل معها و أدخل السرور على قلبها. أخرج أبو داود في سننه من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: ” قَدِمَ رسول الله r من غزوة تبوك أو خيبر، و في سَهْوَتِها سِتْرٌ، فهبّت ريح، فكشفت ناحية الستر عن بنات لي – لُعَبٍ – فقال : ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي! و رأى بينهن فرساً له جناحان من رقاع، فقال : ما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس! قال : و ما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان،قال: فرس له جناحان؟ قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة؟ قالت: فضحك، حتى رأيت نواجذه “[49].
يتبع الحاجات النفسية للزوج والأبناء…
– [1]أثر العقيدة في تحقيق الأمن النّفسي, أحمد يوسف, ص 17.
[2]– آل عمران : 36.
[3]– جامع لطائف التفسير , لعبد الرحمن القماش , المصدر: موقع شبكة مشكاة الإسلامية, ج6ص277.
[4]– خطر العولمة الثقافية ,ج1ص10.
*ولعل هذا ما أشار إليه حديث النبي ” … مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ…” صحيح البخاري , باب من انتظر حتى تدفن , ج2 ص120.
[5]– النوع الاجتماعي,الجندر , إعداد سيما عدنان أبو رموز,إشراف الدكتور مصطفى أبو صوي, ماجستير دراسات إسلامية معاصرة, القدس فلسطين , سنة 1426ه-2005م , ص11.
[6] – آلان وباربرا بيز, مكتبة جرير , المملكة العربية السعودية , ط7سنة 2001 , ص1.
[7]– صحيح البخاري ,باب من انتظر حتى تدفن ,ج3ص135.
[8]– موسوعة الأسرة المسلمة , علي بن نايف الشحود ,ج14ص315.
[9]-البقرة : 228
[10]-الجامع لأحكام القرآن , ج3ص124
[11] – سنن الترمذي , باب فضل أزواج النبي ,ج5ص709.
[12] – المصدر نفسه , ج4ص122.
[13]– تفسير ابن كثير , ج2ص242
[14] -صحيح البخاري , باب من انتظر حتى تدفن , ج4ص133.
[15]– فتح الباري بشرح صحيح البخاري , ابن حجر العسقلاني , ج9ص253
[16]– النوع الاجتماعي , ص26.
[17]– للرجال فقط , شونتى وجيف فيلدهان ,مكتبة جرير ,المملكة العربية السعودية , ط1 سنة 2010,ص 19.
[18] – سؤال في الحب , فوزية الدّريع ,منشورات الجمل , كولونيا (ألمانيا )-بغداد , ط1سنة 2008, ص 100.
[19] – المرجع السابق ,ص 100.
[20]– لماذا يكذب الرجل وتبكي المرأة ,ص243.
[21]– دراسة تحليلية لكتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد , علي بن عبد العزيز الراجحي ,ج11ص170
[22]– صحيح مسلم , باب فضائل خديجة , ج ص 1888.
[23]– أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي: باب قول النبي ” لو كنت متخذا خليلا ” ج 8 ص59 .
[24]– سنن النسائي الكبرى , باب إباحة الرجل لزوجته النظر إلى اللعب , ج5 ص307.
[25]– صحيح مسلم , باب تحريم الكذب وبيان المباح منه , ج4ص 2011.
[26]– هديتي لابنتي عند زفافها, محمد بن رزق طرهوني,ص114.
[27]– عشرة النساء للنسائي,ج4ص182.
[28] -صحيح مسلم , باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته,ج2ص 776.
[29] – احتياجاته واحتياجاتها , ويلاردإف.هارلى, الإبن , مكتبة جرير , المملكة العربية السعودية,ط 1سنة 2011, ص 38.
[30] -صحيح البخاري , باب من انتظر حتى تدفن , ج4ص3.
[31]-عشرة النساء للنسائى, ج4ص217.
[32]– صحيح البخاري , ج1ص67.
[33]-المصدر نفسه ،ج1ص69.
[34]-المصدر نفسه ’ج1ص69.
[35]-سنن أبي داود , ج1ص107.
[36]– صحيح البخاري ،باب كيف بدء الحيض …,ج1ص 78.
[37]– صحيح البخاري , باب من انتظر حتى تدفن , ج6ص10
[38] -بناء الأسرة المسلمة طريق النهضة الحضارية , دار النعمان , الجزائر , ط5, ص54.
[39]-صحيح مسلم,باب فضائل خديجة أم المؤمنين ,ج4ص1888.
[40]– المصدر نفسه , ج4ص1888.
[41]– المصدر نفسه ,ج4ص1889.
[42]-فتح الباري بشرح صحيح البخاري ,ج21ص204.
[43]– المصدر السابق ,ج21ص211.
[44]– المعجم الكبير للطبراني ,ج17ص9.
[45]– صحيح البخاري , باب الغيرة , ج7 ص 36.
[46]– لماذا يكذب الرجل وتبكي المرأة , ص 22-24.
[47] -النساء:19.
[48]– عشرة النساء للنسائي , ج2ص10.
[49] – سنن أبي داود , باب في اللعب بالبنات ,ج4ص 434.