حصريا

عن الجمال – أ. لينا سريول -سوريا-

0 425

 

لينا سريول

 

والجمال في مذهبي ثلاثةُ فنون:

 

وهو حليةُ أهلِ الذَّوق من بني الإنسان

ومنشَؤهُ .. أنّ الله جميلٌ يحبُّ الجمال

وأما جمالُ الروحِ فقائدها وجوهرُها ، و جمال الظاهر مُبهجٌ للسرورِ بها ،ثم يتبعهُ جمال المظهرِ  فهو جاذِبها

 

* فأما (#الرّوح) فأعلاها وأغناها  وهو جمالُ سريرةِ الفؤاد، و كرمِ الفِعال واللسان

وما دُونَهُ قد يصير قبيحاً بدونِهِ

ويتحصّل بمُجاهدة نفسٍ و انقيادٍ لمحبته تعالى ليُكسِبَه من صفة جماله والخيرات ..فيَسموَ مَحطّاً لِنظرِ الرحمن

 

* ثم “جمالُ الظاهر” فهبةٌ من الله لا مِن كسبِ الإنسان ..ولكنه يُبهج القلبَ بالسرور، ويأسر العين ولو إلى حين.

و لاغنىً به عَن سابقِه على الدوام

فكم من جميلٍ ظاهرُهُ حينَ عاشرناه دُحِر جمالُه بسوء فِعاله !

وكم من صاحبِ حظٍّ ضئيلٍ منه حينما خالطهُ جمالُ الروح طغى عليه بنورانيةٍ من الرحمن

و للنفوس طِبَاعٌ …فمنهم من يستطيع استغناءَه ، ومنهم من يرضى بدرجة القبول منه ، ومنهم من لايألفُ إلا اختياره

وأنت في ذا قد تكون ناصحاً لا آمراً

* وأما الثالث فهو من كسبِ الإنسان بالمُستطاع

(جمالُ_المظهر)

بالسّمتِ والأناقةِ و طيبِ المسك.. فقد كانت صفةَ المصطفى العدنان.

والرّجل والمرأةُ فيهِ سواءٌ بالإجمالِ إلا ما تعدّى حدودَ الشّرع والغايات..

ففيه حقوقٌ و واجبات

وكم يعجبني فقهُ ابنِ عبّاسٍ في هذا

“إني لأحُبُّ أن أتزيّن للمرأة، كما أحبّ أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى يقول :‏ ‏{‏ولهُنّ مثلُ ‏الذي عليهنَّ بالمعروف}‏”.

 

ولكنّه (قيمةٌساميةٌ) تتذوقها وتعتنيها النفوس الراقية بجميع جوارحها سواء كان  بالكسبِ أم هبةً من الرحمن

 

_ “والجمال الحقيقي” كلّه خيرٌ ولا يأتي إلا بخيرٍ لتكون شامةً بين الأنام

فهو سحرُ القلوب والأنظار

وما من نفسٍ إلا و كرِّمت بقدرٍ منه إن صدَقت فِطرتَها وتمايزت عن الأكدار

 

وكما قيل : “لا يخترقُ الروحَ مثلُ الجمال”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

You cannot copy content of this page