لينا سريول
والجمال في مذهبي ثلاثةُ فنون:
وهو حليةُ أهلِ الذَّوق من بني الإنسان
ومنشَؤهُ .. أنّ الله جميلٌ يحبُّ الجمال
وأما جمالُ الروحِ فقائدها وجوهرُها ، و جمال الظاهر مُبهجٌ للسرورِ بها ،ثم يتبعهُ جمال المظهرِ فهو جاذِبها
* فأما (#الرّوح) فأعلاها وأغناها وهو جمالُ سريرةِ الفؤاد، و كرمِ الفِعال واللسان
وما دُونَهُ قد يصير قبيحاً بدونِهِ
ويتحصّل بمُجاهدة نفسٍ و انقيادٍ لمحبته تعالى ليُكسِبَه من صفة جماله والخيرات ..فيَسموَ مَحطّاً لِنظرِ الرحمن
* ثم “جمالُ الظاهر” فهبةٌ من الله لا مِن كسبِ الإنسان ..ولكنه يُبهج القلبَ بالسرور، ويأسر العين ولو إلى حين.
و لاغنىً به عَن سابقِه على الدوام
فكم من جميلٍ ظاهرُهُ حينَ عاشرناه دُحِر جمالُه بسوء فِعاله !
وكم من صاحبِ حظٍّ ضئيلٍ منه حينما خالطهُ جمالُ الروح طغى عليه بنورانيةٍ من الرحمن
و للنفوس طِبَاعٌ …فمنهم من يستطيع استغناءَه ، ومنهم من يرضى بدرجة القبول منه ، ومنهم من لايألفُ إلا اختياره
وأنت في ذا قد تكون ناصحاً لا آمراً
* وأما الثالث فهو من كسبِ الإنسان بالمُستطاع
(جمالُ_المظهر)
بالسّمتِ والأناقةِ و طيبِ المسك.. فقد كانت صفةَ المصطفى العدنان.
والرّجل والمرأةُ فيهِ سواءٌ بالإجمالِ إلا ما تعدّى حدودَ الشّرع والغايات..
ففيه حقوقٌ و واجبات
وكم يعجبني فقهُ ابنِ عبّاسٍ في هذا
“إني لأحُبُّ أن أتزيّن للمرأة، كما أحبّ أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى يقول : {ولهُنّ مثلُ الذي عليهنَّ بالمعروف}”.
ولكنّه (قيمةٌساميةٌ) تتذوقها وتعتنيها النفوس الراقية بجميع جوارحها سواء كان بالكسبِ أم هبةً من الرحمن
_ “والجمال الحقيقي” كلّه خيرٌ ولا يأتي إلا بخيرٍ لتكون شامةً بين الأنام
فهو سحرُ القلوب والأنظار
وما من نفسٍ إلا و كرِّمت بقدرٍ منه إن صدَقت فِطرتَها وتمايزت عن الأكدار
وكما قيل : “لا يخترقُ الروحَ مثلُ الجمال”.