حصريا

أنا يارسول الله “قصيدة”-د. ليلى لعوير-الجزائر-

0 964
  1. أنا يا رسول الله …
    أَنَا يا رسولَ اللهِ قلبٌ عاشقٌ
    مُذْ أشرقَتْ رُوحِي وحَلَّ سَنَاك َ
    وَطَمِعْتُ صِدْقًا أنْ أراكَ واحتمِي
    بالنَّظرةِ العجْلى إلى رؤيَاكَ
    يا سيدَ الأخيارِ إنّي مغرمٌ
    هلاّ ارتوتْ عيْني بنورِ بهاكَ
    وتأمّلَتْ منّي المطامعُ كلُّها
    أن ينتهي شوقِي إلى لُقيَاك َ
    رُوحِي تأبَّطَتِ المكارمَ جلَّها
    تبْغِي الشفاعةَ تحْتَمِي بحِمَاك
    أنا يا نبي ُبُلِيْتُ كُلِيّ بِالجَوَى
    هلْ مثلُنا يلْقَى رِضَا مَوْلَاكَ
    هذي المآمل مبتغى لمتيّم
    حنّت مواجدُه لنور بهاك
    وتسمّرَتْ بالبابِ وارفةَ الهوَى
    خجْلَى وجمري أشهبٌ بفضَاكَ
    لهبٌ تورّدَ في العيونِ مدامعًا
    سقطَتْ هتوناً تشتكي الأَضْنَاكَ
    وتعانقُ اللّيْلَ الكئيبَ نهارُه
    ترجو مع ذلّ النّهارِ سَمَاك
    منْ ذا يطيقُ مواجعِي يا سيّدِي
    و مواجعِي لا تحتمِي بسِواك
    قُدْسي مشتتةٌ ، وأرضي ضيعةٌ
    عاث الفسادُ بها وضاع ضَناَكَ
    قد أُقبرت فيها المباهجُ كلُّها
    حتى غدا الزّهرُ النّدِي أشْواك
    يروي عروقَ الرّوح بالضُرِّ الذي
    ما طاق َحرٌّ جمَرَه فدعَاك َ
    أنا يا رسول الله خاطرةُ السُرى
    مذ أمتي باعتْ دُرُوبَ خُطاَك
    وتبدّلتْ فيها الوجوهُ وأظلمَتْ
    شمسُ الشموسِ وأشرقتْ إِرْبَاك
    خانَت مواعيدَ الفتوحِ وأيقنتْ
    أنّ النّهار صناعةٌ بسِواك
    تاهَتْ وما تدري بأنها أخطأَتْ
    و الليلُ يسرحُ يرصدُ الأفلاك
    أنا يا رسول الله قلبٌ مغرمٌ
    هل ترتوي روحي بنور لُقاك
    فأقول في سرّي وجهري أمّتي
    فتعمُّها الخيراتُ مِن يُمناك
    أوَ لَسْتَ من خُلِق الوُجُودُ لأجلِه
    و لأجْلِه غنَّى الزَّمانُ هَوَاك

    د. ليلى لعوير

 

ا
ة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

You cannot copy content of this page