بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدّه الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أنّ لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله.
المقدمة….
تواجه المرأة المسلمة اليوم تحديات عديدة وخطيرة تقتل في نفسها الطموح إلى الأفضل، فهي تحارب في دينها وقيمها بفرض أنماط من السلوك والأوضاع الغربية المتناقضة مع قيمنا الإسلامية والمخالفة لشريعتنا الربانية، وذلك فيما يتعلق بشكل هذه القيم الرفيعة وجوهرها؛ فتوصم بالتطرف والجمود والرجعية إذا التزمت بدينها مظهراً ومخبراً، فهي متطرفة في زيها الواسع الفضفاض، ومتطرفة في رفضها الاختلاط والتبرج الممجوج، متعصبة في دفاعها عن قضايا المسلمين، ومتزمتة في حرصها على تلقين أولادها مفاهيم الإسلام، بينما يكون النموذج الغربي هو الاعتدال المقبول الذي يجب على ونسائنا الالتزام به.
وما أكثر أولئك الذين يكيدون للمرأة المسلمة..وما أكثر الذين يريدون النيل منها فيدبرون لها ليل نهار، يريدونها سلعة تباع وتشترى، تتخبطها الشهوات وتغرق في مستنقع الرذائل.. حول تلك المؤامرات التي تحاك للمرأة المسلمة والتحديات التي تواجهها كان لنا هذا البحث.
إنّ قضايا المرأة المسلمة تشكل تحدياً خطيراً لأبناء أمتها؛ إذ يستخدمها الأعداء- من الغرب الكافر والخوارج الجدد- كسلاح إستراتيجي في هجمتهم على الإسلام والمسلمين.إنَّ المتتبع لتاريخ المرأة منذ بدء الخليقة حتى وقتنا الراهن يجد أنَّها قد عانت من الظلم والذل والقهر أمر المعاناة في كل العصور والتشريعات السابقة للإسلام، والإسلام وحده الذي أزال عنها ذاك الظلم، وقد تمتعت المرأة بكامل حقوقها التي منحها إيَّاها الإسلام، ولا سيما في العهدين النبوي والراشدي، ولكن المرأة المسلمة أصيبت بنكسة كبرى في عصور الانحطاط والتراجع الحضاري التي مرَّت بالأمة الإسلامية، ولعل نكساتها تتفاقم نتيجة الاستجابة النفسية لمخططات الغرب من مجموعة كبيرة من أصحاب الفكر المريض الذين يتحكمون في مناهج التعليم ووسائل الإعلام، والمتنفذين في مجال التشريع للمرأة المسلمة ممن يتحكمون في مصير الرجال والنساء. فأعداء الإسلام يعلمون أنّ المرأة أقصر طريق يؤدي إلى تدمير المجتمع الإسلامي كله.لأنّ فساد المرأة يترتب عليه فساد النشء والجيل المسلم، وفساد الأسرة المسلمة، والمجتمع من حولها.
أعداء المرأة المسلمة: ويتم يُنفذ مخططات إفساد المرأة المسلمة مجموعة من الأعداء الذين يتربصون بها الدوائر، وهم:-
-1الصليبية الحاقدة وما تمتلكه من وسائل الاستعمار والاستشراق والتنصير والتغريب.
-2الصهيونية الماكرة وما تمتلكه من تخطيط ماسوني، وبروتوكولات ونوادي الروتاري.
-3الشيوعية الماركسية وما تعتمد عليه من تيارات فكرية ملحدة.
– 4 العلمانيون المستغربون من تلاميذ الغرب، وما يملكون من سلطان سياسي وفكري وإعلامي.
-5أصحاب الشهوات.
6- العولمة: إنّ وسائل العولمة تتسلل إلى البيوت على وجه الأرض كلها، دون استئذان، وتلعب بشخصية الأفراد والأمم جميعاً تثير في برامجها وأنشطتها الشهوات الجنسية، وتزين عبادة الجسد، وتشيع أنواع الشذوذ، وتحطم قيم الفطرة الإنسانية الرفيعة، فتتناقض بذلك مع النظام الإسلامي الاجتماعي والأخلاقي الذي أراد الإسلام في ظله أن يبني مجتمعاً نظيفاً، مؤمناًً فاضلاً عفيفاً.
ولتنفيذ الأعداء لمخططاتهم في هدم كيان المجتمع الإسلامي من خلال المرأة ساروا في عدة مسارات في آن واحد، وهي:-
أ- التمويل الأمريكي والأوربي للجمعيات والمنظمات الأهلية النسائية العلمانية، ويستهدف التَّمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية النِّسائية تسخير هذه الجمعيات لخدمة أهداف مموليها، وفي مقدمة الممولين مؤسسات أمريكية تتبع الحكومة الأمريكية مباشرة، وتمويلها جزء من ميزانية الولايات المتحدة، ويتحكم فيها الكونجرس الأمريكي.
ب- الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان: ومن أخطر هذه الاتفاقيات، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التَّمييز ضد المرأة (سيداو CEDAW)، وقد صدرت هذه الاتفاقية من الجمعية العمومية للأمم المتحدة في عام 1979م، وأصبحت سارية المفعول منذ 3 سبتمبر عام 1981م.
ج- المؤتمرات العالمية للتعليم: تدعو هذه المؤتمرات إلى تعليم المرأة تعليماً علمانياً، من أجل تنفيذ مخططات إخراج المرأة المسلمة من الأخلاق الإسلامية، وتمردها على أحكام الشريعة الربانية.
ب- الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان: ومن أخطر هذه الاتفاقيات، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التَّمييز ضد المرأة (سيداو CEDAW)، وقد صدرت هذه الاتفاقية من الجمعية العمومية للأمم المتحدة في عام 1979م، وأصبحت سارية المفعول منذ 3 سبتمبر عام 1981م، ووصل عدد الدُّول الموقعة عليها إلى 139 دولة أي أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة.
وتنص هذه الاتفاقية على ديباجة تشجب فيها الدُّول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتوافق على أن تنتهج بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء سياسة القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقاً لذلك فهي تتعهد بتجسيد مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها، واتخاذ التدابير التَّشريعية المناسبة وغيرها من الإجراءات الضرورية لحظر كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والامتناع عن الاضطلاع بأي عمل أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السُّلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام، إضافة إلى ذلك تتكون الاتفاقية من عدد من البنود تتناول كافة جوانب الحياة العامة والشخصية للنِّساء.
هذه الاتفاقية تستهدف إبطال الشرائع الدينية وإحلال محلها التشريعات الوضعية التي تنص عليها هذه الاتفاقية، وفي مقدمة هذه التشريعات الشريعة الإسلامية، التي وضعت التشريعات وفق ما يتناسب وفطرة الذكر والأنثى، وكلنا يعرف اختلاف الذكر والأنثى في التركيب الفسيولوجي والبيولوجي لاختلافهما في المهام والوظائف فهما يخضعان لقانون الزوجية الذي تخضع له جميع الكائنات في هذا الكون، وقد أعلنها جل شأنه (وليس الذكر كالأنثى) والله الذي خلقنا هو أعلم بنا من كل البشر الذين وضعوا هذه الأنظمة والقوانين، والتي وضعوها ليس لخير البشرية، وإنما لغايات وأهداف يسعون لتحقيقها لزيادة الهيمنة والسيطرة، إن الله الذي خلقنا من صفاته العدل، ونحن الذين أسأنا تطبيق تشريعاته ومن ثمّ وقع ظلم على المرأة من جراء ذلك، ولذا فعلينا أن نراجع أنفسنا ونصحح أخطاءنا ونطبِّق شرع الله تعالى.
إنَّ اتفاقية ( السيداو)هي–الآن- بمثابة قانون دولي لحماية حقوق المرأة، حيث أنَّه بموجب هذه الاتفاقية تصبح الدُّول الأطراف الموقعة عليها ملتزمة باتخاذ كافة التدابير للقضاء على التمييز بين الرجال والنِّساء سواءً على مستوى الحياة العامة فيما يتعلق بممارسة جميع الحقوق المدنية والسِّياسية والاقتصادية والاجتماعية والثَّقافية، وفي التَّمتع بهذه الحقوق، أو على مستوى الحياة الخاصة، وعلى وجه الخصوص في الإطار الأسري. وهذه الاتفاقية تعتبر عمل المرأة التكسبي حقاً مكتسباً، وليس ضرورة استثنائية، كما أنَّ هذه الاتفاقية لا تريد استثناء المرأة من بعض الأعمال التي توصف بأنَّها ذات مخاطر جسدية أو أخلاقية فهي تريد للمرأة أن تعمل في الأعمال الليلية، وفي المحاجر والمناجم، وتعد منظمة العمل الدولية استثناء المرأة من هذه الأعمال تخلفاً ورجعية، وآية ذلك أنه لما عرضت الحكومة المصرية عليها قوانين عمل المرأة، رفضت منظمة العمل الدولية هذه القوانين لأنها استثنت النَّساء من هذه الأعمال لأنهن رفضن مزاولتها، فالنساء المصريات لا يردن تركن بيوتهن في الليل لحاجة أولادهن لهن من جهة، ولأن هذه الأعمال قد تعرضهن للابتزاز الجنسي من زملائهن من جهة ثانية، ولأن خروجهن في الليل يعرضهن إلى كثير من المخاطر من جهة ثالثة، وهذا يبين لنا أنّه لا يمكن بأية حال من الأحوال مناقضة الفطرة التي فطر الله تعالى النَّاس عليها (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى)سورة الليل:3-4.([1])
د- أسطورة الجندرة: الجندرة في الأصل تعني النوع أو الجنس، وهي تشير إلى الأدوار الاجتماعية للنساء والرجال والتي تتحدد من قبل مجتمع ما أو ثقافة ما على أنها الأدوار والمسئوليات والسلوكيات المناسبة لكل من الرجل والمرأة في هذا المجتمع.
إن دعاة الجندرة في عالمنا الإسلامي يروجون لأفكار خـطيرة أهمها:-
أولاً: رفض أن اختلاف الذكر والأنثى راجع لصنع الله الذي أتقن كل شيء خلقه(وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى) سورة النجم:45-46.
ثانياً: فرض فكرة حق الإنسان في تغيير هويته الجنسية وأدواره المترتبة عليها.
ثالثاً: الاعتراف بالشذوذ الجنسي وفتح الباب لإدراج حقوق الشواذ من زواج المثليين وتكوين أسر غير نمطية، والحصول على أبناء بالتبني ضمن حقوق الإنسان.
رابعاً: العمل على إضعاف الأسرة الشرعية.
خامساً: إذكاء روح العداء بين الجنسين، وكأنهما متناقضان متنافران، ويكفي لتأييد هذا الاتجاه مراجعة أوراق المؤتمر الدولي لتحديات الدراسات النسوية في القرن الحادي والعشرين الذي نظمه مركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية في جامعة صنعاء باليمن.
سادساً: التقليد الأعمى للاتجاهات الجنسية الغربية المتطرفة.
سابعاً: رفع المسؤولية عن الشواذ جنسياً وإظهارهم بثوب الضحية التي جنى عليها المجتمع.
هـ- المؤتمرات النسائية والتي يقصد بها هدم المجتمعات البشرية، ولا سيما المجتمعات الإسلامية. وبمراجعة البحوث التي ألقيت في المؤتمرات النسائية التي عقدت في بعض البلاد الإسلامية، نجدها جميعها تريد إخراج المرأة المسلمة من النظام الاجتماعي الإسلامي الذي ينظر إلى المرأة من خلال فطرتها واستعداداتها وكرامتها.
إنّ العولمة تجيز الشذوذ الجنسي والعلاقات الجنسية الآثمة بين الرجل والمرأة، بل بين الرجل والرجل. ولبيان هذا الجانب الخطير المدمر للحياة الاجتماعية في العالم الإسلامي،لابد من مراجعة وثيقة مؤتمر الأمم المتحدة المسمى المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي عقد في القاهرة من 5-13 سبتمبر عام 1994م.
-المساواة بين المرأة والرجل: تدعو الوثيقة إلى المساواة التامة بين الطرفين، وحثت المرأة على إلغاء الفوارق الطبيعية بينها وبين الرجل، ومن ذلك: اشتراك الرجل في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال أسوة بالنساء، دون النظر إلى اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الرجال والنساء.
و- القنوات الفضائية: تقدم القنوات الفضائيات نماذج مبتذلة للمرأة في أفلام للجنس والإثارة، فضلاً عما يقدمه من مواد إعلامية تفرض سلوكيات وعادات اجتماعية مخالفة لعقيدتنا الإسلامية ولا تعبر عن واقعنا الاجتماعي والأخلاقي، بل وتعالج مشاكل وقضايا المرأة المسلمة وخاصة فيما يتعلق بنظام الأسرة والعلاقة الزوجية من زواج وطلاق وعمل المرأة بأسلوب يختلف تماما عن ثقافتنا وشريعتنا الإسلامية.
ز- دور الأزياء واللهو والمراقص والحانات: لقد أصبحت المرأة ترتاد كل هذه الأماكن دون حياء أو خجل أو رادع من خلق أو دين.
ح- المجلات الخلاعية: ظهرت في العالم العربي والإسلامي المجلات المحلية والمستوردة التي تُعلم المرأة الخلاعة والمجون والأساليب الشيطانية التي تُغري بها قلوب الرجال.ومن أمثلتها في العالم العربي:الصياد – الشبكة – السنارة – الموعد – آخر الليل – الاثنين – الأحد – البورد اليهودية.
ثانيا: التشكيك في مكانة المرأة ومنزلتها في الإسلام:حيث أدرك الغرب الكافر أن المرأة المسلمة هي محضن الأولاد وصانعة الأجيال المسلمة أخذوا في الدس على مكانتها في الإسلام، فزعموا أن الإسلام انتقص حقوق المرأة الشخصية والاجتماعية، وحدّ من حريتها، وسلّط الرجل عليها، أثار المستشرقون في أبحاثهم وأعمالهم الشبهات والشكوك المتعددة في هذا الجانب، لمزوا الحجاب، والأحكام الشرعية المتعلقة بالطلاق والزواج وتعدد الزوجات، والميراث، وعمل المرأة خارج البيت ودائرة الأسرة، وأثاروا ما يعرف بتحرير المرأة.
ومن وسائلهم في الكيد للمرأة إثارة الشبهات، والدعوة إلى المنكرات المفسدة للدين والخلق ومن ذلك:-
1- الاختلاط بين الجنسين في مراحل التعليم:
2- شعار تحرير المرأة: لقد صنع أعداء الإسلام من المرأة المسلمة قضية ومشكلة تحتاج إلى حل، وقامت في ديار المسلمين “هيجة” تسمى حقوق المرأة، والمطالبة بالمساواة الكاملة بالرجل، ووجوب تحريرها.
3- دعوى المساواة:
4- إثارة الشبهات حول قضايا المرأة المسلمة: بهدف تتحرر من الأخلاق التي تقوم عليها المجتمعات القويّة، وأن تكون حرباً على مبادئ الأخلاق التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، فلا تتحلى المرأة بحياء، ولا تتأدب مع كبير، ولا تتقبل نصح ولي، ولا تتقيد بدين أو عرف.
ثالثاً:كيفية مواجه المرأة المسلمة للتحديات
لمواجهة مثل هذه التحديات يجب الآتي:
1- أن تكون المرأة واعية لفهم دينها فهماً شاملاً وتجعله منهاجاً تؤمن به وتحوله إلى واقع في حياتها؛ لقول الله تعالى:(قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الأنعام:162.
2- أن تسعي إلى التآلف والترابط مع الآخرين ممن يعينونها على طاعة الله وحسن الصلة به، وبذلك يأمرنا الله عز وجل):يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ( التوبة:119.
فإنَّ ذلك يقوي الروابط ويحث على العمل من أجل صلاح الأفراد فتذكرهم إذا نسوا، وتعظهم إذا غفلوا وتعينهم إذ وهنوا.
3- التعاون مع بنات جنسها في إقامة الروابط والأندية والاتحادات النسائية التي تهتم بقضايا المرأة وأنشطتها المختلفة من المنظور الإسلامي.
4- الثقة بأن منهج الله هو أكمل النظم وأتم التشريعات التي تقوم بتنظيم حياة البشر وحاجتهم إليه لضمان سلامتهم واستقرارهم والفوز بالطاعة.إن الثقة بمنهج الله تحصن المرأة أمام تحديات عصرها من طغيان الحياة المادية وفسادها.
5- أن يكون لدى المرأة رصيد عال من المعرفة والوعي بمكائد الأعداء سواء ممن الخارج أو الداخل. ورصيد من المعرفة بطرق التحدى والمجابهة.
6- الاهتمام الدائم بتربية أولادها وغرس القيم والأخلاق الإسلامية فيهم، وتحصينهم ضد الغزو الغربي الوافد عبر الإعلام، والاهتمام بحفظ القرآن وتعليمهم لغة القرآن وعدم الانسياق وراء المدارس التغريبية؛ لأنها وسيلة خبيثة لتغريب عقول أبنائنا.
7- أن تفهم حاجة المجتمع وضروراته وأهم قضاياه ورصد مشكلاته من أجل المساهمة في تنميته والنهوض بالمرأة فيه؛ فتساهم في حل مشكلة أمية المرأة، وتساعد الفتيات على ممارسة الأشغال اليدوية والحرف المنزلية؛ ولهذا يجب تشجيع الأسر المنتجة وإقامة المعارض الخيرية، ومحاولة إيجاد مشروعات صغيرة لمساعدة ربة المنزل على توفير احتياجاتها، وعليها أيضا أن تعين الزوجات على تربية أبنائهن تربية راشدة بتقديم العون والنصيحة والوقوف على أحدث الوسائل التربوية في ذلك، كما يجب عليها أن تقوم بنصح الزوجات، وحثهن على التأسي بأمهات المؤمنين وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك؛ فإن من أهم مشكلات الحياة الزوجية وفشلها هو جهل الزوجة والزوج لحقوق وواجبات كل منهما نحو الآخر، وقد حدد الشارع الحكيم هذه الحقوق وتلك الواجبات، وهي تعتمد أساساً على العدل والإنصاف، وفي جوهرها تقوم على المودة والرحمة.
8- العمل على تخريج القيادات الإسلامية النسائية في المجال الدعوي، والخطابي والاجتماعي، والفكري، ذات القدرة العالية في التأثير والإدارة.
ومن أقوال الغربيين عن كيدهم للمرأة المسلمة:
– يقول أحد المبشرين: “كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات”.
– وتقول المنصرة أغا ميغليان: في صفوف كلية البنات في القاهرة بنات آباؤهن باشوات وباكوات، وليس ثمة مكان آخر يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ الأجنبي، وليس ثمة طريق إلى حصن الإسلام أقصر مسافة من هذه المدرسة.
– ويقول اليهود في بروتوكولاتهم: “علينا أن نكسب المرأة ففي أي يوم مدت إلينا يدها ربحنا القضية”.
– ويقول اليهودي د.مور بيرغر: “إن المرأة المسلمة هي أقدر فئات المجتمع الإسلامي على جرّه إلى التحلل والفساد أو إلى حظيرة الدين من جديد”.
– ويقول صاحب كتاب المرأة والحجاب: “إنه لم يبق حائل يحول دون هدم المجتمع الإسلامي في المشرق إلا أن يطرأ على المرأة المسلمة التحويل، بل الفساد الذي عم الرجال في المشرق”.
– ويقول لاسي: “إن التربية المسيحية أو تربية الراهبات لبنات المسلمين توجد للإسلام داخل حصنه المنيع-الأسرة-عدواً لدوداً وخصماً قوياً لا يقوى الرجل على قهره لأن المسلمة التي تربيها يد مسيحية تعرف كيف تتغلب على الرجل، ومتى تغلبت عليه أصبح من السهل عليها أن تؤثر على عقيدة زوجها وحسّه الإسلامي وتُربي أولادها على غير دين أبيهم، في هذه الحالة نكون قد نجحنا في غايتنا من أن تكون المرأة المسلمة نفسها هي هادمة للإسلام”.
– ويقول جان بوكارو في كتابه(الإسلام في الغرب): “إن التأثير الغربي الذي يظهر في كل المجالات، ويقلب رأسا على عقب المجتمع الإسلامي، لا يبدو في جلاء مثل ما يبدو في تحرير المرأة”.
– يقول أحد المنصّرين: “وبما أنّ الأثر الذي تُحدثه الأم في أطفالها ذكوراً وإناثاً بالغ الأهمية، وبما أنّ النساء هن العنصر المحافظ في الدفاع عن العقيدة، فإننا نعتقد أن الهيئات التبشيرية يجب أن تُؤكد جانب العمل بين النساء المسلمات على أنّه وسيلة مهمة في التعجيل بتنصير البلاد الإسلامية”.
ممّا سبق يظهر لنا أنّ أعداء الإسلام يعلمون أنّ المرأة أقصر طريق يؤدي إلى تدمير المجتمع الإسلامي كله. لأنّ فساد المرأة يترتب عليه فساد النشء والجيل المسلم، وفساد الأسرة المسلمة، والمجتمع من حولها.
[1] – انظر المصدر السابق.