حصريا

دور المرأة- أ.سعيدة بلبال -الجزائر-

0 346

في البداية و قبل كل شيء.

خلق الله آدم و كرمه و فضله على كثير من خلقه وحباه واجتباه وعلمه الأسماء كلها وكان يسكن الجنة، وبكل ما فيها من جمال و نعم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت إلا أن أبانا أدم استوحش فخلق له الله من ضلعه أمنا حواء

وهكذا صارت  سنة الحياة من بعده، لا رجل يستطيع أن يعيش دون امرأة سواء كانت زوجة أو أما أو ابنة أو أختا ، تنتمي إليه وينتمي إليها يكمل نقصها وتجمل حياته  وتصنعها ، فهي متعددة المهام إضافة إلى ذلك فهي بحر من المشاعر  ومربية ومنشئة في آن واحد .

 

المرأة متعددة المهام :

 

المرأة هي الملاذ الٱمن لزوجها وسكنه و سكينته والصدر الحنون ، الحضن الدافئ لأبنائها ، الجدار لإخوتها.

وعضدهم مهما بلغت هشاشتها و الملجأ بعد الله سبحانه و تعالى لوالديها بعد الكبر.

يمرض أحد افراد الأسرة فتصير طبيبة وممرضة في ٱن واحد فتعرف مقادير الأدوية بالملي وإن لم تدخل المدرسة يوما .

هي الطباخة الماهرة وخبيرة التغذية تعرف ما يحب و ما يكره كل فرد من أفراد الأسرة الممتدة وليس أسرتها الصغيرة فقط و ما قد يلائم حالته النفسية و يرفع من معنوياته.

هي المستشارة الأسرية والطبيبة النفسية لكل أقاربها

تعمل ليلا ونهارا دون عطل ولا رواتب و بكل المهن بدون أن تدري وبفطرتها التي فطرها الله عليها

المرأة هي نوع من أنواع الرحمة و العطاء و الطاقة التي قد تتشكل على هيئة بشر .

 

المرأة بحر من المشاعر :

 

تلد المرأة فتتألم و ترى الموت يحوم حولها و لكن ما إن يوضع مولودها بين يديها حتى تبكي

فرحا وحبا و تنسى كل ما مرت به ..

يضربها زوجا و يستغلها وما إن يعتذر منها أو يراضيها بشيء بسيط أو حتى بكلمة طيبة تغفر كل أخطائه ..

ترى العقوق و الصد من أبنائها و عندما يمرض أحدهم حتى تهرع إليه و تبكي عند رأسه وتدعوا له بالشفاء و أن تفديها هي بحياتها

هكذا هي مشاعرنا نحن النساء .. نبكي ألما و قهرا و ظلما ثم سرعان ما نعود و نغفر و نسامح من  أجل من نحب و كأن شيئا لم يكن .

 

المرأة مربية العلماء و العظماء :

يقول الشاعر حافظ إبراهيم في قصيدة العلم والأخلاق :”الأمُ مدرسةٌ إذا أعددتها… أعدت شعباً طيب الأعراق”.

إذا ما تأملنا  صفحات التاريخ الاسلامي و العالمي قليلا سنجد أن كثيرا من العلماء و العظماء قد خرجتهم أمهاتهن أو الاقرب  من نساء الأسرة ،

مثل الإمام أحمد ابن حنبل والإمام الشافعي

وغيرهما كابن الجوزي و البخاري و عمر المختار الليبي و الأوزاعي و من الشعراء المتنبي ومن علماء عصرنا العالم ابن باز رحمة الله عليهم جميعا و غيرهم الكثير

نعم المرأة مهما كان موقعها  فهي مدرسة و معلمة و منشئة و مربية العلماء و العظماء بعد إذن الله تعالى .

خاتمة

قد تكون المرأة أحيانا عاطفية أو متقلبة المزاج فلا يستطيع الرجل مجاراتها و فهمها فتحدث فجوة بينهما

ولكنها وبدون شك مصدر الحب و العطاء والحياة المستمرة التي قد تنقطع إن غابت هي و مهما تذمر الرجال من النساء و شكلوا أحزابا و جبهات ضد المرأة فهم لا يستطيعون الفكاك عنها ولا الحياة بدونها بتغير موقعها أو قرابتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

You cannot copy content of this page