تصرّفان غير شرعيَّيْن متعلِّقان بالمرأة في الميراث
أد. عبد القادر مهاوات (جامعة الوادي)
مقدمة:
نعرض في هذا المقام تصرّفيْن نعدُّهما غير شرعيَّيْن في باب المواريث؛ كليْهما يرتبط بالإناث؛ أحدهما قد يصدر منهنّ تجاه غيرهنّ من الذّكور؛ بحيث يكنّ هنّ المخطئات، والآخَر قد يصدر من الذكور تجاههنّ؛ بحيث يكونون هم المخطئون في حقّهنّ. وفيما يأتي تفصيل متعلَّقات التّصرّفيْن:
أولًا- انفرادُ الإناثِ بحُلِيِّ الأمهاتِ والجدَّاتِ وسائرِ الإناثِ مِنَ الْمُتَوَفَّيَاتِ:
يَعْمُدُ عددٌ من النساءِ في الأيامِ أو اللحظاتِ الأخيرةِ من حياةِ قريبتِهِنَّ، أو بُعَيْدَ وفاتِها مباشرةً، إلى الاستحواذِ على سائرِ ما تملكُهُ من أنواعِ الحليِّ والمجوهراتِ، ويَحْرِمْنَ الذكورَ من الورثةِ منه، مع أنَّ المتروكَ قد يكونُ في حالاتٍ عديدةٍ كثيرًا ذَا بالٍ يُقَوَّمُ بالْمَبَالِغِ الكبيرةِ التي تتشوَّفُ إليها النفوسُ، ولا تَقْبَلُ في الغالبِ بالتغاضي أو التنازلِ عنها.
إنَّ المرأةَ المستحوِذَةَ على ما ذُكِرَ قد تكونُ بنتًا لِلْمَيِّتَةِ، أو حفيدةً، أو أختًا لها، تفعلُ ما تفعلُهُ إمَّا اعتقادًا منها بأنَّ الحليَّ والمجوهراتِ هو من شأنِ النساءِ ولا علاقةَ له بالرجالِ، أو تصنعُهُ تجاهلًا لحقوقِهم فيه مع علمِها بأنَّ لهم نصيبًا مفروضًا فيه، أو تأخذُهُ مُتَذَرِّعَةً بأنَّ فيه بَقِيَّةً من آثارِ قريبتِها تريدُ أنْ تحتفظَ به حتى يُذَكِّرَهَا به، وربَّما تُقْدِمُ على فَعْلَتِهَا بإيعازٍ من الْمَيِّتَةِ ذاتِها التي تريدُ أنْ يبقَى عَيْنُ ما كانت تملكُهُ في حوزةِ بناتِها أو حفيداتِها أو أخواتِها؛ حتى إنَّ بعضَهن يُمَكِّنَّهُنَّ منه كُلًّا أو بعضًا في حياتهنَّ، وقد يَكُنَّ حين إعطائِهِنَّ إيَّاهُ في كاملِ قِوَاهُنَّ العقليَّةِ والجسديَّةِ.
وقريبٌ من هذا ما تقومُ به بعضُ الزوجاتِ مِنِ استيلائِهِنَّ على ما تحت أيديهِنَّ من مالِ أزواجِهِنَّ عند وفاتِهم نقدًا كان أو ذهبًا أو أشياءَ أخرى ثمينةً مِمَّا لا يظهرُ عادةً لِلْعَيَانِ مِمَّا يَخِفُّ وَزْنُهُ وتَعْلُو قيمتُهُ، ولا يَعْرِفُ ملكيَّتَهُ له مِنْ غيرِهن إلَّا خاصَّةُ مُعَاشِرِيهِ، فيَنْفَرِدْنَ به لأنفسِهِنَّ، ولا يُدْرِجْنَهُ ضمنَ سائرِ التركةِ.
وفي كلِّ الأحوالِ السابقةِ يُعْتَبَرُ هذا الصنيعُ مخالفًا للشرعِ؛ إذ يُفْتَرَضُ في كلِّ ما يَتْرُكُهُ الزوجُ الميتُ أو سائرُ الإناثِ الْمُتَوَفَّيَاتِ أنْ يكونَ إرثًا يتقاسمُهُ جميعُ الورثةِ ذكورًا وإناثًا على حسبِ أنصبتِهم الشرعيَّةِ؛ ولذا وَجَدْنَا أنَّ آياتِ المواريثِ الثلاثةَ من سورةِ النساءِ جاءتْ بألفاظِ العمومِ، رغم أنها نزلتْ في أسبابٍ خاصَّةٍ؛ مَشْيًا على القاعدةِ المعروفةِ “العبرةُ بعمومِ اللفظِ لا بخصوصِ السَّبَبِ”.
فقد وَرَدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أنَّهُ قَالَ: “جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ( بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ( فَقَالَتْ: “يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالاً، وَلاَ تُنْكَحَانِ إِلاَّ وَلَهُمَا مَالٌ”، فقَالَ النبيُّ (: «يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ»، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ( إِلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ: «أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ».
وجاءَ عن جَابِرٍ ( أيضًا قَالَ: “مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ( وَأَبُو بَكْرٍ ( يَعُودَانِي مَاشِيَيْنِ، فَأُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَأَفَقْتُ، فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾[النساء:176]”.
وجديرٌ بالمذكوراتِ من النساءِ مِمَّنْ يَقَعْنَ في المحذورِ الْمُتَكَلَّمِ عنه أنْ يَقْتَدِينَ بالصالحاتِ الْوَرِعَاتِ اللواتي لا تَمْتَدُّ أيديهنَّ للتافِهِ اليسيرِ الذي يُتَسَامَحُ فيه فَضْلًا أنْ يأْخُذْنَ ما له قيمةٌ مِمَّا فيه حقُّ الغيرِ؛ فقد قِيلَ عن إحداهنُّ وقد “أَتَاهَا نَعْيُ زوجِها وهي تعجنُ، فرفعتْ يَدَهَا من العجينِ وقالت: هذا طعامٌ قد صَارَ لنا فيه شركاءُ”، وقيل عن أخرى وقد جاءَهَا خبرُ وفاتِهِ “والسراجُ يَقِدُ، فأطفأتِ السراجَ وقالت: هذا زيتٌ قد صَارَ لنا فيه شريكٌ”.
أما تَشَبُّثُ الْوَارِثَةِ بذِكْرَى الْمَيِّتَةِ من خلال حُلِيِّهَا الذي انفردت به، فينبغي أنْ تَعْلَمَ بأنَّ الذكورَ من الورثةِ كأبناءِ أو أحفادِ أو إخوةِ الْمَيِّتَةِ ونحوِهم لهم أيضًا نصيبٌ في هذا الجانبِ المعنويِّ علاوةً على الجانبِ الماديِّ؛ فهُمْ يُدْلُونَ إليها بالذي تُدْلِي به هي إليها، وربما كان بين بعضِهم والْمَيِّتَةِ مزيدُ وُدٍّ وصِلَةٍ؛ فيَعْنِيهِمْ مِنْ ذِكْرَاهَا ما يَعْنِيهَا هي. كما أنَّ هذه الوارثةَ لو كانت صادقةً فيما تَدِّعِيهِ فإنها لا تَلْجَأُ إلى الاستحواذِ على الحليِّ المتروكِ، وإنما تَعْرِضُ على باقي الورثةِ القيمةَ من أجلِ أنْ يُمَكِّنُوهَا منه، فإنْ رَضُوا تصالحتْ معهم على ما تَرَاضَوْا عليه.
وأما تمكينُ الْمَيِّتَةِ الْمَعْنِيَّاتِ من الإناثِ من حُلِيِّهَا حالَ حياتِها فهو في عِدَادِ العطيةِ شرعًا، والأصلُ في العطيةِ إنْ كانت من الوالدِ أو الوالدةِ لأولادِهما أنْ يَعْدِلَا فيها بينهم ذكورًا وإناثًا؛ امتثالًا لأَمْرِ الرسولِ ( الواردِ في حديثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عندما قال: “أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ (. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ( فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ». فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ”.
ثانيًا- حرمانُ الإناثِ من الميراثِ كُلِّهِ أو بَعْضِهِ:
يتجاوزُ أفرادُ بعضِ الْأُسَرِ أحكامَ اللهِ تعالى في موضوعِ الميراثِ، ويَأْبَى إلا أنْ يَرْجِعَ إلى الجاهليةِ الأُولى لِيُحَكِّمَهَا فيه، فيَحْرِمُ الأنثى من الميراثِ كُلِّهِ أو بَعْضِهِ؛ فهو ما زالَ يعتقدُ أنها غيرُ مؤهَّلَةٍ للإرثِ أصلًا، أو أنها مؤهَّلَةٌ ولكنْ إنْ مُكِّنَتْ منه فإنَّ مآلَهُ إلى الأجنبيِّ زوجِها لا لها؛ وهذا الأخيرُ لا علاقةَ له بالميتِ.
وإنما قُلْتُ: “تُحْرَمُ الأنثى مِنَ الميراثِ كُلِّهِ أو بَعْضِهِ”؛ لأنَّها قد لا تُعْطَى منه شيئًا بَتَاتًا، أو أنَّها تُعْطَى ما هو أَقَلُّ مِنْ نصيبِها المفروضِ شرعًا، أو أنَّها تُعْطَى شيئًا قليلًا جِدًّا مِنْ بابِ ذَرِّ الرمادِ في العيونِ، أو أنَّها تُرْغَمُ على أَخْذِ القيمةِ الماليَّةِ وتُحْرَمُ من العقارِ أو الأشياءِ الْعَيْنِيَّةِ المرغوبةِ، أو أنها تُعْطَاهما ولكنْ من الشيءِ الْأَسْوَأِ منهما، ومثلُ ذلك من صُوَرِ الحرمانِ مِمَّا فيه هَضْمٌ لحقِّها بوَجْهٍ ما.
وعادةً ما يُدَبِّرُ الذكورُ لكلِّ ما سَبَقَ بلَيْلٍ؛ بحيث يُعْقَدُ مجلسُ القسمةِ، ولا تُمَكَّنُ الأنثى من شُهَودِهِ، فلا تستفيقُ إلا على سيفِ الاستيلاءِ الذي يأتي على حَقِّهَا بالقوةِ المفروضةِ منهم، أو على سياطِ الاستحياءِ عندما يَعْرِضُونَ عليها ما اتفقُوا عليه هم ويطالبُونها بالتنازل، فتَتَحَرَّجُ من الرفضِ؛ إمَّا رعايةً لحقِّ الوالدةِ عندما تكونُ على قَيْدِ الحياةِ، والميتُ هو الوالدُ، خاصَّةً وأنَّهُ في أحيانٍ عديدةٍ تكونُ هذه الوالدةُ مُحَابِيَةً لأولادِها من الذكورِ، أو خوفًا مِنْ أنْ تَتَسَبَّبَ في القطيعةِ معهم إنْ هي تَمَسَّكَتْ بحقِّها الكاملِ، وفي الحالتيْن تُوَقِّعُ على ما تَقَرَّرَ مع أنها ليست راضيةً، وتُسَلِّي نفسَها بتفويضِ أَمْرِهَا إلى اللهِ تعالى.
وكأنَّها بموقفِها هذا تُحِيلُنَا على كلامِ ابنِ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيِّ عندما قالَ: “أَلَا تَرَى إلَى حِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ على أَنَّ مَنْ أُخِذَ منه شَيْءٌ على سَبِيلِ الْحَيَاءِ من غَيْرِ رِضَا منه بِذَلِكَ لَا يَمْلِكُهُ الْآخِذُ؛ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ فيه إكْرَاهًا بِسَيْفِ الْحَيَاءِ، فَهُوَ كَالْإِكْرَاهِ بِالسَّيْفِ الْحِسِّيِّ، بَلْ كَثِيرُونَ يُقَابِلُونَ هذا السَّيْفَ وَيَتَحَمَّلُونَ مِرَارَ جُرْحِهُ، وَلَا يُقَابِلُونَ الْأَوَّلَ؛ خَوْفًا على مُرُوءَتِهِمْ وَوَجَاهَتِهِمْ التي يُؤْثِرُهَا الْعُقَلَاءُ، وَيَخَافُونَ عليها أَتَمَّ الْخَوْفِ”.
ويؤكِّدُ الإجماعَ المذكورَ حديثُ عَمْرٍو بْنِ يَثْرِبِيٍّ ( الذي قَالَ فيه: “خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ( فَقَالَ: «أَلَا وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ».
وهنا يُذَكَّرُ الرجالُ بأنَّ للمرأةِ في الشريعةِ الإسلاميَّةِ ذِمَّةً ماليَّةً مستقلَّةً، وأنَّ آياتِ المواريثِ فَرَضَتْ لها سهامًا معيَّنَةً سواء كانت بنتًا أو أمًّا أو زوجةً أو أختًا، وأنها عندما تأخذُ نصيبَها من تركةِ مُوَرِّثِهَا فإنَّما تأخذُهُ بالسَّبَبِ الذي أَدْلَتْ به إليه نَسَبًا كان أم نكاحًا، فإنْ شَاءَتْ بعد ذلك أَبْقَتْهُ لنفسِها أو أَعْطَتْهُ لزوجِها أو ولدِها؛ فالآخِذُ في الحقيقةِ هو المرأةُ ذاتُها وليس زوجَها ولا ولدَها.
والطريقةُ الْمُثْلَى التي مِنْ خلالِها يُثْبِتُ القريبُ الذَّكَرُ رجولتَهُ الحقيقيَّةَ مع سائرِ قريباتِهِ من الوارثاتِ معه هي أنْ يجعلَها تَشْهَدُ مجلسَ القسمةِ بنفسِها إنْ أرادَتْ ذلك، أو تُنِيبُ مَنْ تَرَى نِيَابَتَهُ عنها فيه، وألَّا يُحْرِجَهَا بعَرْضِ التنازلِ عن شيءٍ من حقِّها مَهْمَا كان، وإنَّما يُوكِلُ الأمرَ إلى الخبراءِ بالمالِ المتروكِ نقدًا أو عقارًا أو أشياءَ أخرى، فيُوَزِّعُونَهَا على الجميعِ بالطريقةِ العادلةِ، وإذا ما تَكَرَّمَتْ بإرادتِها الْحُرَّةِ المطلَقَةِ بشيءٍ فَذَاكَ شأنُها الذي ينبغي أنْ تُشْكَرَ عليه؛ فهو مَحْضُ تَفَضُّلٍ منها، وإن كان الأشرفُ للذكرِ أنْ يَتَمَنَّعَ من ذلك؛ خشيةَ أنْ يكونَ رضَاها مُتَكَلَّفًا فَرَضَتْهُ عليها بعضُ الأعرافِ العائليَّةِ الْبَالِيَةِ.
والرجلُ الذي يصنعُ ما ذُكِرِ يَعْصِمُ نفسَهُ من أَخْذِ مالِ الأنثى باطلًا، ومِنْ ثَمَّةَ يُجَنِّبُ نفسَهُ ما كان سيترتَّبُ على ذلك من العذابِ الأليمِ في الآخرةِ، ويضمنُ لنفسِهِ العاقبةَ الْحُسْنَى فيها؛ مصداقُ ذلك ما جاءَ في قولِهِ تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَّفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا إِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾[النساء:29-31].
خاتمة:
ممّا سبق؛ ينبغي أن يُعرف شرعًا بأنّ حُلِيَّ المرأةِ الْمَيِّتَةِ ومجوهراتِها شأنَهُ شأنُ سائرِ التَّرِكَاتِ؛ فلا تنفردُ به نساءُ آلِ بيتِها، وإنما يُقْسَمُ على سائرِ ورثتِها ذكورًا وإناثًا حسب أنصبتِهم الشرعيَّةِ. كما أنّ المرأةَ لها ذِمَّةٌ ماليَّةٌ مستقِلَّةٌ وحقٌّ مفروضٌ في تركةِ مَنْ تُدْلِي إليه بنسبٍ أو نكاحٍ؛ فلا يجوزُ لأحدٍ أنْ يَحْرِمَهَا منه -كُلًّا أو بعضًا- لا بسيفِ الاستيلاءِ، ولا بسياطِ الاستحياءِ
حصريا
المقالة السابقة
المقالة التالية
- تعليقات
- التعليق عبر فيسبوك